العقبة الأردن
العقبة مدينة أردنية تقع على ساحل البحر الأحمر في جنوب الأردن وتبعد عن العاصمة الأردنية عمّان حوالي 330 كلم.
وتتميز مدينة العقبة بأنها المنفذ البحري الوحيد للأردن، وهي تقع على رأس خليج العقبة المتفرع من البحر الأحمر. وتضم المدينة العديد من المنشآت الصناعية الهامة، والمناطق التجارية الحرة. يبلغ عدد سكان المدينة حوالي 120.000 نسمة
العقبة مدينة ساحلية تشكل أهمية كبيرة للسياحة والاقتصاد الأردني كونها المنفذ البحري الوحيد كونها منطقة اقتصادية حرة. مشهورة بمناطق الغوص الجميلة فيها. يوجد بها مطار دولي حديث
تاريخ العقبة
منذ 6000 سنة كانت العقبة موطنا للعديد من الشعوب بسبب موقعها الاستراتيجي على البحر وعلى تقاطع الطرق بين آسيا وأفريقيا وأوروبا. كانت أحد أهم مدن النبطيين الذين توسعوا في المنطقة واستوطنوها. وكانت معبرا لطرق التجارة الدولية، تمر منها وتعود من خلالها القوافل القادمة من الحجاز وجنوب الجزيرة العربية متجهين إلى مصر أو بلاد الشام
أطلق اليونانيون عليها اسم بيرنايس وأطلق عليها الرومان مسمى إيلا أو إلينا. خلال العهد الروماني كان طريق فيانوفاتريانا يتجه جنوبا من دمشق مارا بعمّان وينتهي في العقبة ومن هناك تتصل بالطريق المتجه غربا إلى فلسطين ومصر
بعد عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم أصبحت العقبة تحت الحكم الإسلامي ثم تنقلت ملكيتها بين العديد من السلالات الحاكمة مثل الأمويون والعباسيون والفاطميون والمماليك
خلال القرن الثاني عشر الميلادي قام الصليبيون باحتلال المنطقة وبنوا فيها قلعة لا تزال محفوظة إلى الآن. وبالإضافة إلى بناء القلعة قاموا بتحصين جزيرة تتبع الآن المياه الإقليمية المصرية وتبعد 7 كم عن العقبة وتسمى جزيرة فرعون
في عام 1170م استعاد صلاح الدين الأيوبي مدينة العقبة وجزيرة فرعون. ثم استولى عليها المماليك في عام 1250م وبنوا فيها حصنا في القرن الرابع عشر في عهد آخر حكامهم وهو قانصوه الغوري
مع بداية القرن السادس عشر خضعت المنطقة لنفوذ العثمانيين وفي فترة حكمهم بدأت تفقد العقبة أهميتها فصارت قرية صغيرة تعيش على صيد الأسماك.وتكون العقبة أجمل مدن الأردن
خلال الحرب العالمية الأولى أجبرت القوات العثمانية على مغادرة القرية على يد القوات العربية بقيادة الشريف الحسين بن علي سنة 1917 ضاما العقبة لمملكته في الحجاز الأمر الذي أدى إلى فتح الأبواب لخطوط الدعم القادمة من مصر إلى القوات البريطانية والعربية في الأردن وفلسطين.
في عام 1965م تم الاتفاق بين الأردن والسعودية على أن تأخذ السعودية 6000 كم من الأراضي الصحراوية الداخلية الأردنية مقابل 12 كم على الساحل في المنطقة القريبة من العقبة.تقع في الشم
سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة
في العام 2000 أقر مجلس النواب قانون منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة والذي تم بموجبة منح العقبة استقلالا إداريا إلى حد كبير من الجهات الحكومية المختلفة في المملكة الأردنية الهاشمية. فقد نص هذا القانون على أن يتولى إدارة منطقة العقبة سلطة مؤلفة من مجلس يسمى (مجلس المفوضين) يتالف من ستة أعضاء متفرغين بمن فيهم الرئيس ونائبه يعينون بقرار من مجلس الوزراء بناء على تنسيب رئيس الوزراء لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد على أن يقترن القرار بالارادة الملكية السامية. ويمارس هذا المجلس معظم الصلاحيات الحكومية في المنطقة كإصدار التراخيص للشركات وتنظيم ومراقبة أمور البيئة، تنظيم المدن والقرى وغيرها. وبموجب القانون ذاته تم منح المرخصين للقيام بالنشاطات الاقتصادية المختلفة في العقبة مزايا اقتصادية خاصة وذلك بهدف تشجيع الاستثمار في المنطقة. من هذه المزايا على سبيل المثال، وليس الحصر، عدم استيفاء الضرائب والرسوم التالية:
الرسوم الجمركية ورسوم الاستيراد والرسوم والضرائب الأخرى على المستوردات إليه
وتستوفى ضريبة الدخل بنسبة %5 فقط من مجموع الدخل المتأتي من نشاط الشخص داخل المنطقة أو خارج المملكة. وتفرض ضريبة مبيعات بنسبة %7 فقط على عدد محدود من السلع والخدمات التي تباع أو تقدم في المنطقة
خليج العقبة
خليج العقبة هو الفرع الشرقي للبحر الأحمر، يقع شرق شبه جزيرة سيناء. مصر وإسرائيل والأردن والسعودية لها سواحل على هذا
الخليج. سمي بخليج العقبة نسبة لمدينة العقبة الواقعة على ساحله الشمالي. في اللغة العبرية يشار إلى الخليج أيضا باسم "خليج
إيلات" نسبة إلى مدينة إيلات المجاورة للعقبة
يبلغ طول خليج العقبة من مضيق تيران جنوبا إلى وادي عربه شمالا 160 كم أما عرضه 24 كم. في الجهة الشمالية من الخليج
توجد 3 مدن هامة كمدينة حقل في السعودية طابا في مصر والعقبة في الأردن وإيلات في إسرائيل. هذه المدن الثلاث تعتبر مرفأ
تجاري استراتيجي هام ومقصدا سياحيا لمن يريد الاستمتاع بجو المنطقة الدافيء
تم رسم الحدود الدولية حول رأس الخليج على يد الإمبراطورية البريطانية والدولة العثمانية. في 1906 نقلت الدولة العثمانية
السيطرة على شبه جزيرة السيناء بشكل تام للسلطات المصرية التي خضعت آنذاك للرعاية البريطانية. وفي 1922، عشية تأسيس
الانتداب البريطاني على فلسطين حدد البريطانيون الحدود بين إمارة شرق الأردن وفلسطين حيث لم يبق في منطفة الانتداب
البريطاني على فلسطين إلا موقع أم الرشراش. في 1949 أصبح الموقع جزء من إسرائيل
منطقة رأس خليج العقبة التي كانت نائية عند رسم الحدود الدولية حولها أصبحت ذات أهمية تجارية وسياحية في النصف الثاني من القرن ال20. في الخمسينات والستينات أخذت إسرائيل والأردن تطور المنطقة حيث وسع الأردن ميناء العقبة أما إسرائيل فأقامت ميناء إيلات. وفي 1956 و1967 كان إغلاق مضيق تيران ومنع الوصلة الحرة إلى ميناء إيلات من أسباب اندلاع الحروب بين مصر وإسرائيل. في الستينات حل الأردن والسعودية الخلاف بينهما بشأن الحدود بين البلدين مما فتح الباب أمام تطوير ميناء العقبة وتوسيعه. أما الخلاف بين مصر وإسرائيل حول موقع الحدود على شاطئ الخليج فاستمر حتى بعد التوقيع على معاهدة السلام بين البلدين ولم يحل إلا في 1989 عندما سلمت إسرائيل طابا لمصر
أما اليوم فتتمتع المنطقة بالاستقرار والتعاون بين الدول حوله خاصة في مجال السياحة. الخطر الرئيسي الذي يتعرض إليه خليج العقبة اليوم هو التلوث النابع من أجهزة المجاري في المدن والمواقع السياحية الواقعة على شواطئه، إذ كان الخليج ضيقا ومغلقا من ثلاثة أطراف
تم اقتطاف النص من موسوعة الويكبديا -








